صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٢٢

والأمة. هذا الأمر سيجعل الحسن، حاله حال أبيه على هامش التاريخ الرسمي للخلافة.

وربما أرجع البعض الأمر إلى الحصار الذي ضربه الخليفة عمر على كبار الصحابة ومنعهم من الخروج من المدينة، وقد كان ألحق الحسن والحسين وأبا ذر وسلمان بأهل بدر في العطاء (خمسة آلاف درهم). يقول هاشم معروف الحسني: «ومن المؤكد أنهما (أي الحسن والحسين) لم يشتركا في المعارك الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب بالرغم من أنها قد بلغت ذروتها في مختلف المناطق والانتصارات يتلو بعضهما بعضاً والأموال والغنائم تتدفق على المدينة من هنا وهناك ولم تظهر بادرة للإمام أبي محمد الحسن طيلة عهد الخليفة الثاني في حين أنه كان في السنين الأخيرة من خلافة ابن الخطاب قد أشرف على العشرين من عمره وهو سن يخوّله الاشتراك في الحروب والغزوات ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى انصراف أمير المؤمنين عن التدخل في شؤون الدولة والحياة السياسية، ومما لا شك فيه أن عدم اشتراك الإمام في الحروب والغزوات لم يكن مرده إلى تقاعس الإمام وحرصه على سلامة نفسه بل كان كما يذهب