صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ١١٥

المنهج في دراسة سيرة الأئمة (عليهم السلام) هذا المنهج التجزيئي المهيمن في كل الكتابات تقريبا والذي يتعاطى مع هذه السيرة بطريقة تجزيئية تفصل كل إمام عن الآخر وكل مرحلة عن الأخرى.

ولقد انتقد باقر الصدر[١] هذا المنهج واقترح منهجاً موضوعياً يعتمد على الوحدة الموضوعية لحياة الأئمة ويكشف الخيوط الرفيعة التي تشد حياة كل إمام إلى الإمام الآخر، ويهتم بالأهداف التخطيطية المشتركة التي يلتقي حولها أكثر من إمام. فإذا قمنا بدراسة أحوال الأئمة (عليهم السلام) على المستويين التجزيئي والترابطي فسوف نواجه على المستوى الأول اختلافاً وتباينا في السلوك وتناقضا من الناحية الشخصية في الأدوار التي مارسها الأئمة وأما على المستوى الثاني «فسوف تزول كل تلك الخلافات والاختلافات والتناقضات لأنها تبدو على هذا المستوى مجرد تعابير مختلفة عن حقيقة واحدة وإنما اختلف التعبير عنها لاختلاف الظروف والملابسات التي مر بها كل إمام»[٢].


[١]انظر كتاب (أهل البيت تنوع أدوار ووحدة هدف) دار التعارف.

[٢]م س ص ١٤٢.