صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ١٠٤
وصار سنة متبعة من قبل الخلفاء بعد ذلك.
وهذه الخطوة تؤكد تشجيعه ودعمه للمقاتلين حتى يندفعوا أكثر في المعارك الآتية، وإلا فمن يعزم على السلام لا مصلحة له في ترغيب النفوس ودفعها للتأهب للقتال.
ب) نص البيعة نفسه؛حيث اشترط الحسن (عليه السلام) على المبايعين الذين بايعوه على كتاب الله وسنة رسوله: «إنكم مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت فارتابوا بذلك وقالوا ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا إلا القتال»[١].
لقد توجس المتخاذلون خيفة من العهد الذي فرضه الحسن (عليه السلام) على المبايعين (بأن يحاربوا من حارب ويسالموا من سالم) وعلموا أنه عازم على الحرب!
ج) قتله الجاسوسين الذين دسّهما معاوية في البصرة والكوفة ليكتبا إليه بالأخبار ويفسدا على الحسن الأمور فقد أمر الإمام الحسن باستخراج الجاسوسين وضربت عنقيهما.
وهذا يدلّ على حزم الحسن (عليه السلام) وعدم تهاونه البتة تجاه
[١]ابن الأثير: الكامل، ج٣ ص٤٠٢.