السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٤٩٥
طبعات محرفة لمغني ابن قدامة وصحيح مسلم:
وأخيرا يقول محمد نوري الديرثوي: إن " التحريف وحذف الأحاديث شأن السلفية وديدنهم. إن نعمان الآلوسي حرف تفسير والده المكرم علامة العراق الشيخ محمود الآلوسي " تفسير: روح المعاني " ولولا تحريفه لكان التفسير الفريد وجامع الجوامع. وأما الحذف والسلخ للعبارات والأحاديث فحدث عنه ولا حرج: لقد طبعوا المغني لابن قدامة الحنبلي فحذفوا منه مبحث الاستغاثة. وطبعوا شرح صحيح مسلم فسلخوا منه أحاديث الصفات.
هذا ما عثرنا عليه من خيانتهم العلمية وقبيح عملهم، وسيحاسبهم الله على سوء صنيعهم وهو مطلع عليه وإن خفي عنا [١٥٦].
إن عملية حذف الأحاديث من أمهات الكتب الحديثية عملية تحريفية مضللة وخطيرة، لكن كشفها يمكن أن يكون متيسرا وذلك بمقارنة النسخ بعضها ببعض.
اختصار أمهات الكتب والمصادر:
لكن العقل السلفي اكتشف طريقة أخرى لإلغاء الأحاديث والروايات المخالفة. وهذه الطريقة كان قد عمل بها قديما. فالكتب التي تكون ضخمة يقوم العالم أو الفقيه باختصارها. وهكذا ظهرت " المختصرات " في جميع
[١٥٦]محمد نوري الشيخ الديرثوي، ردود على شبهات السلفية، مطبعة الصباح ط ١ - ١٩٨٧ ص ٢٤٩. ويقول في الصفحة ١١١ عن نعمان الآلوسي أنه " كان على عقيدة ابن تيمية وحرف تفسير والده (روح المعاني) بعد وفاته وحشاه بآراء ابن تيمية وأمثاله. وجاء في ذيل مقالات الكوثري لأحمد خيري قوله في نعمان: " وهو ليس بأمين على طبع تفسير والده، ولو قابله أحدهم بالنسخة المحفوظة اليوم بمكتبة راغب باشا باسطنبول. وهي النسخة التي أهداها إلى السلطان عبد الحميد خان - لوجد ما يطمئن إليه. على ما في " تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم ". للعلامة الكوثري، مطبعة الأندلس بحمص، ص ٤٢٥.