السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٤٩٠
هو حكم الإسلام فيمن يفعل ذلك ؟ ؟ [١٥٠].
لكن الدكتور لا يجرؤ على وصفهم بالكذب، وتحريف تراث المسلمين.
لكن يتمنى لو لم يحشر في هذه الزاوية الضيقة: يقول " كان بوسعي أن أضرب صفحا عن كشف هذا التزييف العجيب والخطير، وأن أمر من جنب هذا اللغو بترفع وإعراض.. ولكن أمانة الله والعلم والخلق تدعوني إلى أن أنبه جماعات المسلمين إلى هذا الصنيع العجيب الذي يتلبس به من يدعون الناس إلى اتباعهم، وإلى ائتمانهم على دينهم، ورواية الأحاديث عن نبيهم، وقد أكون متجنيا في كلامي هذا، فليعمد القراء إلى كتاب حجة الله البالغة في المكان والصفحة المشار إليهما ثم ليأخذوا كتاب " المذهبية المتعصبة هي البدعة " (الرد السلفي على كتاب البوطي) وليفتحوا صفحة (٢٨٧) وليقرأوا ثم ليقارنوا.. ثم ليأخذوا من ذلك العبرة التي ينبغي أن يأخذها أي عاقل [١٥١].
الغاية تبرر الوسيلة:
ولقد أثبت الدكتور في أكثر من موقع كذب بعض دعاة السلفية الكبار وتحريفهم في النقول بشكل مباشر وصريح. وكأنهم يؤمنون بأن الغاية تبرر الوسيلة. فما داموا وصلوا إلى الحق، فلا مانع من الكذب على العلماء وتزوير كلامهم ليتماشى مع دعاويهم. والغريب هنا حقا، هو استشهادهم بقول عالم
[١٥٠]المرجع نفسه. هامش ص ١٣٤. ويقول الدكتور البوطي: " والغريب أن صاحب الكراس (الخجندي السلفي) عزا إلى كمال بن الهمام كلاما طويلا غير هذا لم يقله، ولم يتفوه به.
وأنما هو كلام ذكره ابن أمير الحاج في شرحه للتحرير، واسم كتابه " التقرير والتحبير " وقد اختلط الأمر على " العلامة " صاحب الكراس، فأسند الكلام الذي ساقه إلى ابن الهمام، وهو لم يقله أصلا، وأسند إليه كتابا اسمه التقرير والتحبير، وهو لم يؤلف كتابا بهذا الاسم أصلا ". أنظر المرجع نفسه، ص ٦٣.
[١٥١]المرجع السابق، ص ١٣٤.