السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ١٧٢
في التشبيه والتجسيم:
جاء في مجموعة التوحيد: " والنصوص الدالة على إثبات الصفات كثيرة جلدا. وقد صنف أهل السنة من المحدثين والعلماء مصنفات كبارا، ومن ذلك كتاب " السنة " لعبد الله ابن أحمد، ذكر فيه أقوال الصحابة والتابعين والأئمة. وكتاب " التوحيد " لإمام الأئمة محمد بن خزيمة وكتاب " السنة " للأثرم صاحب الإمام أحمد وكتاب عثمان بن سعيد الدارمي في رده على المريسي. وكتاب " السنة " للخلال، وكتاب " العلو " للذهبي وغير ذلك مما لا يحصى كثرة ولله الحمد والمنة [١٢٠].
ونحن سننتخب من هذه المصادر المذكورة قليلا من كثير، مما روى أصحابها ويخص التشبيه والتجسيم، وسنبدأ بكتاب " السنة " لعبد الله بن أحمد [١٢١] لخصوصيته عندهم ومكانة أبيه لديهم.
كتاب " السنة " لعبد الله بن أحمد:
يقول عبد الله ابن أحمد في صفة الاستواء والجلوس على العرش:
حدثني أحمد بن سعيد أبو جعفر الدارمي، سمعت أبي خارجة يقول:
الجهمية [١٢٢] كفار بلغوا نساءهم أنهن طوالق. وأنهن لا يحللن لأزواجهن،
[١٢٠]مجموعة التوحيد، رسائل لابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهما. تحقيق بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، ط ١ ١٩٨٧، ج ١ ص ٥٩.
[١٢١]هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، ولد عام ٢١٣ ه. وتوفي عام ٢٩٠ ه. روى أحاديث أبيه. وكان ملازما له. وكان أبوه لا يأكل من طعامه لأنه كان يقبل جوائز المتوكل وعطاياه والتي كان أحمد يرفضها ويقول: لو كنت أعلم أنها جلبت من حلال لأخذتها.
وكتابه السنة طبعته أول مرة المطبعة السلفية سنة ١٣٤٩، وهو أحد الكتب المهمة في روايات التجسيم والتشبيه وكذا الإسرائيليات. وقد طبع ونشر ووزع من طرف " السلفية الوهابية " هو وغيره من المصادر الحشوية.
[١٢٢]يقصد المحدثون بكلمة جهمية " المعتزلة " لأن جهم كان معطلا في نظرهم، والمعتزلة يلتقون معه في التعطيل أو التنزيه ؟ !.