السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٧٠٧
وهذه الحملة قد أثمرت فعلا قتل الشيخ نزار الحلبي زعيم جمعية المشاريع الخيرية مؤخرا. والذين قتلوه أعلنوا سلفيتهم، وقد تحركت الحكومة اللبنانية وأقفلت إحدى جمعياتهم العاملة في طرابلس.
وهؤلاء الذين تسميهم المجلة بالمتطرفين ليسوا سوى أتباع السلفية الوهابية، الذين كما تقول عنهم: لم يستثنوا عالما واحدا من علماء الإسلام البارزين في مصر، حتى الشيخ محمد الغزالي هاجموه بدعوى أنه أباح الاستماع إلى الموسيقى والغناء، كما حلل عمل المرأة.
وشنوا هجوما على المفكرين الإسلاميين الدكتور محمد عمارة والدكتور أحمد كمال أبو المجد وخالد محمد خالد وفهمي هويدي.
واتهمتهم ورقة كانت تروج في حي إمبابة الشعبي الشهير، وعثرت عليها أجهزة الأمن وضمتها إلى وثائق الاتهام في " قضية الإرهابيين " في حي إمبابة، بأنهم يروجون " العلمانية الإسلامية " أو " الإسلام العلماني " [١٢٧].
إن موجة التكفير التي تنطلق من نجد في المملكة السلفية، وتجوب العالم الإسلامي، لا تستثني أحدا، فعلماء أهل السنة كفار ؟ ! ومثقفيهم أكفر ؟ ! بل كل من كان سلفيا وخالف سلفيا آخر في اجتهاد آخر أو رأي فهو كافر [١٢٨] ؟ !.
[١٢٧]المرجع السابق، ص ١٦.
[١٢٨]عن جريدة الحياة اللندنية بتاريخ السبت ١٣ كانون الثاني ١٩٩٦ م: أعلن أمير " الجماعة الإسلامية المسلحة " أبو عبد الرحمن أمين (جمال زيتوني) في بيان وزع أمس تبني " الجماعة " عملية قتل الشيخين محمد السعيد وعبد الرزاق رجام ومجموعة من تيار " الجزأرة ".
ويتحدث زيتوني في البيان الذي نشرته " الأنصار " وحصلت " الحياة " على نسخة منه، عن عقوبة من يخرج على " الجماعة " وأشار تحديدا إلى دخول جماعة الجزأرة " في " الجماعة المسلحة " في ربيع العام ١٩٩٤ م، متهما إياها بأنها من " الطوائف المبتدعة " وبأنها " اخترقت صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة منذ عهد، كما كان في منطقة الكالتوس وخميس مليانة وغيرهما، وحاولت الوصول إلى قيادتها (الجماعة) =