السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٦٨٥
ثانيا: ثبت عندي بالأدلة القوية والبراهين القاطعة والحجج الدامغة الرصينة الواضحة التي هي كالشمس الساطعة في ضاحية النهار ليس دونها سحاب أحقية مذهب أهل البيت عليهم السلام الله. وإنه هو المذهب الحق الذي أخذه الشيعة عن أئمة أهل البيت عن جدهم رسول الله (ص) عن جبريل عن الرب الجليل. وليس فيه دخيل، ولن يرضون عنه بديلا حتى يلقون الرب الجليل.
وأخذه الثقات عن الثقات عن الثقات من اليوم البعثة إلى يوم البعث لا يختلف آخرهم عن أولهم.
ثالثا: أن الوحي نزل في بيتهم وأهل البيت أدرى وأعرف بما في البيت من غيرهم.
فالجدير بالعاقل المتدبر أن لا يترك ما صح لديه من الأدلة منهم ويأخذ من الأجانب الدخلاء.
= التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة.
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلوا من العصبية بخير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب، أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى. يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.
التوقيع السيد صاحب السماحة العلامة الجليل الأستاذ محمد تقي القمي السكرتير العام لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية.
سلام الله عليكم ورحمته..
أما بعد.
فيسرني أن أبعث إلى سماحتكم بصورة موقع عليها بإمضائي من الفتوى التي أصدرتها في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية راجيا أن تجعلوها في سجلات دار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي أسهمنا معكم في تأسيسها ووفقنا الله لتحقيق رسالتها.
والسلام عليكم ورحمة الله..
شيخ الجامع الأزهر التوقيع