السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٤٢١
الناصب المهمة، سواء في عالم السياسة أو الاقتصاد. لذلك لا أمل في أي إصلاح سياسي في الأمد القريب على الأقل. كما أن الفئات المنادية بالإصلاح إنما تنشد هذا التغيير الذي يقلص من مسؤوليات أفراد العائلة السعودية ويفسح المجال أمام أبنا الشعب، وأصحاب الكفاءات لتولي بعض المناصب المهمة.
مذكرة النصيحة:
في خضم هذا الوضع المتفجر قامت مجموعة من علماء وأتباع التيار السلفي وخصوصا المتنورين منهم بتقديم " مذكرة النصيحة " [٨٠]. تحمل تواقيع أكثر من مائة من العلماء وأئمة الجمعة والدعاة وأساتذة الجامعات وقد رفعت المذكرة إلى الملك بعد أن اطلع عليها الشيخ بن باز والشيخ بن جبرين وعدد آخر من المشايخ السلفيين مثل الشيخ سفر الحوالي والشيخ سلمان بن فهد العودة والشيخ عبد الله الجلالي، الذين قاموا بتزكيتها بعد تعديل بعض فقراتها قبل أن يقوم الشيخ بن باز الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بتزكية المذكرة ومن ثم رفعها إلى الملك.
تقع المذكرة في ٤٥ صفحة وتحتوي على عشرة موضوعات وهي على النحو التالي:
١ - دور العلماء والدعاة.
٢ - الأنظمة واللوائح.
[٨٠]تعتبر هذه المذكرة الوثيقة الثانية التي أصدرها التيار السلفي مطالبا بالإصلاح. ففي شهر مايو ١٩٩١ رفع الشيخ بن باز " عريضة الإصلاح " وقع عليها أكثر من خمسمائة شخص وكانت هذه الخطوة بداية المعارضة العلنية والمفتوحة بين السلفيين والحكومة. لكن الحكومة استطاعت أن تحتوي الأمر بسرعة مما قلل من تداعياته الإعلامية عكس ما وقع مع " مذكرة النصيحة ".