السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٣١٧
يوميات الغزو الوهابي:
لكن ابن بشر مؤرخ الحركة الوهابية لم يتكلم عن طرق وحجم نشر التوحيد والإسلام بين البدو أثناء الغزو الوهابي، وإنما إقتصر على ذكر غزوات " المسلمين " وهجومهم على القبائل وما حصل من القتل والنهب وقطع النخيل والتخريب. يقول مثلا: "... سار عبد العزيز رحمه الله تعالى غازيا بجميع المسلمين وقصد بلد ثادق ونازلهم وحاصرهم ووقع بينهم قتال وقطع شيئا من نخيلهم فأقام على ذلك أياما، وقتل من أهل البلد ثمانية رجال، وقتل من المسلمين ثمانية رجال [١٧].
ويقول: " غزا عبد العزيز إلى الخرج فأوقع بأهل الدلم وقتل من أهلها ثمانية رجال ونهبوا بها دكاكين فيها أموال. ثم أغاروا على أهل بلد نعجان وقتلوا عودة بن علي ورجع إلى وطنه ثم بعد أيام سار عبد العزيز بجيوشه إلى بلد (ثرمدا) وقتل من أهلها أربعة رجال وأصيب من الغزو مبارك بن مزروع. ثم أن عبد العزيز كر راجعا وقصد (الدلم) و (الخرج) فقاتل أهلها وقتل من فزعهم سبعة رجال وغنم عليهم إبلا كثيرا...
غزا عبد العزيز منفوحة وأشعل في زروعها النار ؟ ! وأخذ كثيرا من حللهم وغنم منهم إبلا كثيرا وقتل من الأعراب عشرة رجال [١٨].
" فأغار عليهم وهم على جراب ماء معروف بين سدير والدهناء فاستأصل
= فالحقائق أصبحت أكاذيب وإشاعات، ولبست الأكاذيب مسوح الحقيقة والواقع، لدرجة يصعب معها معرفة الفصل بين الحقيقة والكذب. وقد استخدم هذا الصحفي المبرز كل قدراته الكتابية والتعبيرية لتغليف الحقيقة بحجب كثيفة من الضباب. والحقيقة أنه وصل إلى مبتغاه وزيادة ؟ !.
ولعمري إن هذا دأب الكثير من المرتزقة المحترفين لفن الكتابة في مصر والمستعدين لعمل أي شئ في سبيل المال والامتيازات المادية، وقد استفاد السلفيون كثيرا من هؤلاء، فإليهم يعزى بحق انتشار الفكر الوهابي والسلفي في الآفاق البعيدة ؟ !.
[١٧]عنوان المجد، ص ٣٤.
[١٨]نفسه، ص ٤٣.