السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ٢٧٧
وهي: مواقع النجوم، والتنزلات الموصلية، وكتاب المسائل، وفي الصفحة الأولى من كتاب الفتوحات المكية ولكن بالنص التالي:
إن قلت عبد فذاك ميت * أو قلت رب أنى يكلف [٩٢]
وآخر يؤلف كتابا تحت اسم " التصوف بين الحق والخلق " يقدم نفسه بألقاب الباحث الحر والناقد المجرد، ويبني تحقيقه على عبارتين زورهما على الشيخ الأكبر، فيقول في الصفحة رقم (٨٧) من كتابه المذكور، يقول ابن عربي: " بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الموصوفة بالاستواء على العرش الرحماني الإلهي ولا أين يحصرها.. الخ "، ونجد هذه العبارة في الجزء الأول من الفتوحات المكية طبعة الميمنية، في الصفحة رقم (١١٨):
" بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية ولا أين يحصرها لعدم التحيز.. الخ ".
وأما العبارة الثانية فيقول عنها في الصفحة نفسها من كتابه أن الشيخ الأكبر يقول: " وأقرب الناس إليه - يعني إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) - علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمام العالم وسر الأنبياء أجمعين "، ولكنا نجد النص في الصفحة (١١٩) من الجزء الأول من الفتوحات " وأقرب الناس إليه علي بن أبي طالب وأسرار الأنبياء أجمعين ".
ورغم أني - يقول محمد غراب - اطلعت المؤلف شخصيا على التحريف
[٩٢]يتداول الصوفية صيغ أخرى لهذين البيتين منها:
إن قلت عبد فالعبد ميت * أو قلت رب أنى يكلف
يقول الشيخ أحمد التيجاني: معناه إن الحق سبحانه وتعالى خلق العبد وأفاض عليه، فيض الوجود وأمده بأسرار صفاته السبع النفسية " أنظر إفادة التيجاني لمصطفى بن محمد بن علوي، ص ٢٣. وهذا يدعم كلام محمود غراب فليس هناك من الصوفية من يقول بأن العبد رب والرب عبد. بل إن ابن عربي يقول : " يستحيل تبدل الحقائق، فالعبد عبد والرب رب، والحق حق، والخلق خلق ".
أنظر الفتوحات ج ٣ ص ٣٧١.