السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ١٨٩
وفيه أيضا: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا عن النبي (ص) قال:
" آتي باب الجنة فيفتح لي، فأرى ربي وهو على كرسية، تارة بذاته على العرش، وتارة يكون بذاته على الكرسي، فيتجلى لي فأخر له ساجدا " [١٧٤].
ومن الخرافات العجيبة ما رواه في اختصام الجنة والنار. " فعن عبيد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه " أن النبي (ص) قال " إفتخرت الجنة والنار فقالت النار: يا رب يدخلني الجبارون والملوك والأشراف، وقالت الجنة يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال الله للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء. وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شئ، ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما النار فيلقي فيها وتقول هل من مزيد، ثلاث مرات، حتى يأتيها فيضع قدمه عليها. فتقول: قد، قد، ثلاثا " [١٧٥].
لست أدري كيف تختصم الجنة والنار وكيف أن الجنة تقول آسفة " ما لي لا يدخلني إلا سفلة الناس وسقطهم.. " كما جاء في حديث آخر رواه. وهل الأنبياء والأولياء من سفلة الناس ؟ وهل للجنة ميزان غير الميزان الإلهي الذي يرفع المؤمن مهما كان فقيرا من الذهب والفضة، ويسقط وينزل الكافر مهما
= فقال كعب: دعوا الرجل. فإنه إن كان جاهلا تعلم، وإن كان عالما ازداد علما. أخبرك أن الله عز وجل خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، ثم جعل بين كل سماءين كما بين السماء والأرض وجعل كثفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه فما من السماوات والأرض إلا لها أطيط كأطيط الرحل في أول ما يرتحل... يقول الذهبي: " وذكر كلمة منكرة لا تسوغ لنا، والإسناد نظيف، أبو صالح لينوه وما هو بمتهم بل سئ الإتقان ".
ص ٩٣. أنظر لهؤلاء المتأسلمة من اليهود والنصارى كيف سنحت لهم الفرصة ليعلموا المجتمع الإسلامي عقائد، التوحيد، وحقائق الوحي في الوقت الذي كان فيه علماء أهل البيت وورثة علم الرسول (ص) تفرض عليهم الإقامة الجبرية. ومن ثم ترسل لهم، وتحت جنح الظلام، جنود من عسل لتسممهم وتقتضي عليهم. وبذلك تطوى صفحات العلم والحقيقة، فتجد غربان الجهل الفرصة مواتية لتبيض وتفرخ الانحراف العقائدي من تشبيه وتجسيم.
[١٧٤]المرجع السابق، ص ٧١ - ٧٢.
[١٧٥]المرجع السابق، ص ٧٠.