السلفية بين أهل السنة والإمامية - الكثيري، محمد - الصفحة ١٤٢
وقال أحمد: يحيى بن معين أعلمنا بالرجال. وقال ابن المديني: لا نعلم أحدا كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين [٦١].
وقال أبو زرعة: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن شيبة. فقال له ابن خداش:
يا أبا زرعة فأصحابنا البغداديون ؟ قال: دع أصحابك إنهم أصحاب مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر [٦٢]. وفي ترجمة عبد الله بن أحمد بن حنبل أن بعضهم قدمه على أبيه في الحفظ والسماع وعلل الحديث [٦٣].
وقال ابن المديني غير مرة، والله لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله إني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمان [٦٤].
وقال ابن المديني: أعلم الناس لقول الفقهاء السبعة الزهري ثم بعده مالك ثم بعده ابن مهدي [٦٥]. وقال أحمد في أبي الوليد الطيالسي: أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أقدم عليه من المحدثين أحدا. وقال أبو عمران الطرسوسي في أبي مسعود الرازي وما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله من أبي مسعود [٦٦]. وقال أبو الخصيب في البخاري، أنه أفقه وأبصر من ابن حنبل، وقال ابن عمر الخفاق: هو (أي البخاري) أعلم بالحديث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة [٦٧].
وقال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين، وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر ابن شيبة [٦٨].
[٦١]تذكرة الحفاظ، ج ٢ ص ١٧.
[٦٢]المرجع السابق، ص ١٩.
[٦٣]تاريخ بغداد، ج ١ ص ١٢٥.
[٦٤]تذكرة الحفاظ، ج ٢ ص ١٩.
[٦٥]نفس المرجع، ج ١ ص ٣٠٣.
[٦٦]طبقات الحنابلة، ج ١ ص ٥٣.
[٦٧]تهذيب التهذيب، ج ٩ ص ٦٧.
[٦٨]تاريخ بغداد، ج ١٠ ص ٧٠.