دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٧ - التوحيد معجزة الإسلام
(١) كمعجزات موسى- (عليه السلام)- و معجزات داود، و عيسى بن مريم، ثم يقول: فأما النبي المصطفى، و الرسول المجتبى، المبعوث بالحق إلى كافة الخلق من الجن و الإنس، أبو القاسم: محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب خاتم النبيين، و رسول رب العالمين (صلوات اللّه عليه و على آله الطيبين الطاهرين) فإنه أكثر الرسل آيات و بينات، و ذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته تبلغ ألفا.
ثم يقول المصنف:
«فأما العلم الذي اقترن بدعوته و لم يزل يتزايد أيام حياته، و دام في أمته بعد وفاته فهو القرآن العظيم، المعجم المبين، و حبل اللّه المتين».
ثم بعد أن يستعرض وجوه إعجاز القرآن يقول:
«ثم إن لنبينا (صلّى اللّه عليه و سلّم) وراء القرآن من الآيات الباهرة، و المعجزات الظاهرة ما لا يخفى، و أكثر من أن يحصى».
ثم يستعرض المعجزات إجمالا، فهو إذن يستند إلى المعجزات في كتابة (أولا) معجزة القرآن الكريم، (ثانيا) معجزات الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) التي هي دلائل نبوته، فيقول:
فمن دلائل نبوته التي استدل بها أهل الكتاب على صحة نبوته ما وجدوا في التوراة و الإنجيل و سائر كتب اللّه المنزلة من ذكره و نعته و خروجه بأرض العرب، و إن كان كثير منهم حرفوها عن مواضعها.
و من دلائل نبوته ما حدث بين أيام مولده و مبعثه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الأمور الغريبة و الأكوان العجيبة القادحة في سلطان أئمة الكفر و الموهية لكلمتهم، المؤيدة لسان العرب، المنوهة بذكرهم كأمر الفيل و ما أحل اللّه بحزبه من العقوبة و النكال.
و منها خمود نار فارس و سقوط شرفات إيوان كسرى و غيض ماء بحيرة ساوة