الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٩
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فَرْضُ الْإِيمَانِ بِهِ
إِذَا تَقَرَّرَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ ثُبُوتُ نُبُوَّتِهِ وَصِحَّةُ رِسَالَتِهِ وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهِ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَتَى بِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا» [١] وَقَالَ: «إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً.. لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» [٢] . وقال: «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ» [٣] الْآيَةَ.. فَالْإِيمَانُ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبٌ [٤] مُتَعَيَّنٌ لَا يَتِمُّ إِيمَانٌ [٥] إِلَّا بِهِ.. وَلَا يَصِحُّ إِسْلَامٌ [٦] إِلَّا مَعَهُ..
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً» [٧] .
[١] «وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» التغابن آية «٨»
[٢] «وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا» الفتح آية «٨ و ٩» .
[٣] «الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» ألاعراف آية «١٥٧» .
[٤] لان الله أمر به مرارا.
[٥] وفي نسخة «الايمان» .
[٦] وفي نسخة «الاسلام» .
[٧] الفتح آية «١٣» .