الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٥٥
يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ.»
وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: «وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ [١] » الْآيَاتِ الثَّلَاثَ.
وَعَنْ [٢] أَبِي هُرَيْرَةَ [٣] : «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»
وَعَنْ [٤] أَنَسٍ [٥] عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا. وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،»
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ [٦] «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا بتلاه لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ.»
وَحَكَى السَّمَرْقَنْدِيُّ [٧] : «أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَانَ بَلَاؤُهُ أَشَدَّ، كَيْ يَتَبَيَّنَ فَضْلُهُ، وَيَسْتَوْجِبَ الثَّوَابَ»
كَمَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ [٨] أَنَّهُ قَالَ: «يَا بُنَيَّ.. الذهب والفضة
[١] الاية: ١٤٦ سورة آل عمران.
[٢] في حديث رواه الترمذي وحسنه.
[٣] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٣١» رقم «٥» .
[٤] في حديث رواه الترمذي أيضا وحسنه.
[٥] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٤٧» رقم «١» .
[٦] رواه الديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[٧] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥١» رقم «٢» .
[٨] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٧» رقم «٦» .