الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٥٧
قربته عَلَى مَلِكِهِمْ، فَكَلَّمُوهُ فِي ظُلْمِهِ وَأَغْلَظُوا لَهُ إِلَّا أَيُّوبَ فَإِنَّهُ رَفَقَ بِهِ مَخَافَةً عَلَى زَرْعِهِ، فَعَاقَبَهُ اللَّهُ بِبَلَائِهِ [١] .
- وَمِحْنَةُ سُلَيْمَانَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ نِيَّتِهِ فِي كَوْنِ الْحَقِّ فِي جَنْبَةِ [٢] أَصْهَارِهِ [٣] ، أَوْ لِلْعَمَلِ بِالْمَعْصِيَةِ فِي دَارِهِ وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُ.
- وَهَذِهِ فَائِدَةُ شِدَّةِ الْمَرَضِ وَالْوَجَعِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَتْ [٤] عَائِشَةُ [٥] : «مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَعَنْ [٦] عَبْدِ اللَّهِ [٧] : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ يُوعَكُ وَعْكًا شديدا فقلت: إنك لتوعك وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يوعك رجلان منكم.. قلت ذلك أنّ لك الأجر مرتين!!.
قال: أجل.. ذلك كذلك..
[١] وهذا لا ينبغي مطلقا في حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فليت المصنف رحمه الله تعالى تركه.. كما ذكر الخفاجي.
[٢] جنبة: بفتح الجيم والنون وبسكونها أيضا وموحدة بمعنى الجانب. والناحية وفي نسخة (جهته) وفي أخرى (ختة) بنقطة فوق وهو تحريف من الناسخ.
[٣] الصهر: الختن وأهل بيت المرأة يقال لهم أصهار وكل محرم كذلك.
[٤] في حديث رواه الشيخان.
[٥] تقدمت ترجمتها في ج ١ ص «١٤٩» رقم «٥» .
[٦] رواه الشيخان.
[٧] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٢١٤» رقم «٢» .