الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٣٥٦
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ [١] : «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ [٢] مَرَّةً» .
وَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ نُوحٍ: «وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي [٣] » الْآيَةَ.
وَقَدْ كَانَ قَالَ اللَّهُ لَهُ: «وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [٤] » .
وَقَالَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [٥] .
وقوله عن موسى: «تُبْتُ إِلَيْكَ [٦] » .
وقوله: «وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ [٧] » .
إِلَى مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الظَّوَاهِرَ..
فَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِهِ: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [٨] » فَهَذَا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُفَسِّرُونَ.
فَقِيلَ: «الْمُرَادُ ما كان قبل النبوة وبعدها» .
[١] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٣١» رقم «٥» .
[٢] وروي مائة مرة فالعدد ليس على ظاهره وانما المراد الكثرة.
[٣] «.. أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ» هود اية «٤٧» .
[٤] هود آية «٣٧» .
[٥] الشعراء آية «٨٢» .
[٦] «.. فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» الاعراف آية «١٤٣»
[٧] «.. وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ» ص آية «٣٤» .
[٨] الفتح آية «٢»