الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٤
قال له أبو سفيان [١] ابن حَرْبٍ: أَنْشُدُكَ [٢] اللَّهَ يَا زَيْدُ [٣] ..
أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الْآنَ عِنْدَنَا مَكَانَكَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ..
فَقَالَ زَيْدٌ [٣] : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الْآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ وَإِنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا.
وَعَنِ [٤] ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتِ الْمَرْأَةُ [٥] إِذَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَهَا بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ وَلَا رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَمَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَوَقَفَ ابْنُ عُمَرَ [٦] عَلَى ابْنِ الزبير [٧] رضي الله عنهما بعد قتله
[١] أبو سفيان بن حرب: ابن أمية، وهو أبو معاوية، اسلم عام الفتح، وهذا الكلام قبل الاسلام تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٢٢٩» رقم «١»
[٢] انشدك: نشد فلانا عرفه وبالله استحلفه وقال له أنشدتك الله أي سألتك بالله.
[٣] زيد بن الدثنة تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٢» رقم «١٢»
[٤] رواه ابن جرير والبزار.
[٥] أي التي أتت مهاجرة من مكة الى المدينة.
[٦] ابن عمر: تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٢» رقم «١»
[٧] ابن الزبير: تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٥٧» رقم «٤»