الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٣٩٨
مَقامٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [١] وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [٢] »
وَبِقَوْلِهِ: «وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ» [٣] .
وَبِقَوْلِهِ: «إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ [٤] » الاية وبقوله: «كِرامٍ بَرَرَةٍ [٥] » و: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٦] » وَنَحْوِهِ مِنَ السَّمْعِيَّاتِ [٧] .
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ: إِلَى أَنَّ هَذَا خُصُوصٌ [٨] لِلْمُرْسَلِينَ مِنْهُمْ وَالْمُقَرَّبِينَ وَاحْتَجُّوا بِأَشْيَاءَ ذَكَرَهَا أَهْلُ الْأَخْبَارِ وَالتَّفَاسِيرِ نَحْنُ نَذْكُرُهَا إِنْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدُ، وَنُبَيِّنُ الْوَجْهَ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالصَّوَابُ: عِصْمَةُ جَمِيعِهِمْ، وَتَنْزِيهُ نِصَابِهِمُ [٩] الرَّفِيعِ عَنْ جَمِيعِ مَا يَحُطُّ مِنْ رُتْبَتِهِمْ وَمَنْزِلَتِهِمْ عَنْ جَلِيلِ مِقْدَارِهِمْ. وَرَأَيْتُ بَعْضَ شيوخنا أشار [١٠] بأن [١١] لَا حَاجَةَ بِالْفَقِيهِ إِلَى الْكَلَامِ فِي عِصْمَتِهِمْ [١٢] .
[١] أي الواقفون صفوفا كصفوف الصلاة في المقام المعين لنا.
[٢] سورة الصافات آية «١٦٥- ١٦٦» .
[٣] سورة الانبياء آية «١٩- ٢٠» .
[٤] سورة الأعراف آية «٢٠٦» ..
[٥] سورة عبس آية «١٦» .
[٦] سورة الواقعة آية «٧٩» .
[٧] السمعيات: أي ما هو مسموع من القرآن أو السنة.
[٨] وفي نسخة (مخصوص) .
[٩] أي تبرئة ساحة منصبهم وقدرهم.
[١٠] أشار: أى قال وهي تطلق بهذا المعنى كثيرا.
[١١] وفي نسخة (إلى أن) .
[١٢] لأننالم نؤمر باتباعهم، ولأن الكلام فيهم أمر مشكل لا يتكلم فيه إلا بدليل قطعي