الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٣٢
فتنازعوا.. فقالوا [١] : «ماله؟ أهجر؟ إستفهموا [٢] فَقَالَ: «دَعُونِي فَإِنَّ الَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ» .
وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهْجُرُ [٣] .
وَفِي رِوَايَةٍ: هَجَرَ وَيُرْوَى: أَهْجُرٌ؟ وَيُرْوَى: أَهُجْرًا؟ ..
وَفِيهِ فَقَالَ عُمَرُ [٤] : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ [٥] فَقَالَ: قُومُوا عَنِّي [٦] .
وَفِي رِوَايَةٍ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عمر [٤] قال أئمتنا في هذا الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَمَا يَكُونُ مِنْ عَوَارِضِهَا مِنْ شِدَّةِ وَجَعٍ وَغَشْيٍ [٧] وَنَحْوِهِ مِمَّا يَطْرَأُ عَلَى جِسْمِهِ.
- مَعْصُومٌ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مِنَ الْقَوْلِ أَثْنَاءَ ذَلِكَ مَا يَطْعَنُ فِي
[١] كما في البخاري.
[٢] استفهموا: بكسر الهاء أي استخبروا القائل بمنعه او النبي صلّى الله عليه وسلم عما أراده أفعله أولى أم تركه.
[٣] يهجر: الهجر هو الهذيان.
[٤] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١١٣» رقم «٤» .
[٥] اللغط: بفتحتين هو ارتفاع الاصوات واختلافها حتى لا تكاد تفهم.
[٦] وقال ابن عباس: ان الرزية كل الرزية ما حال بين رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ ان يكتب لاختلافهم ولفظهم.
[٧] غشي: بفتح فسكون هو اغماء خفيف.