الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٧٠
يُسْلِمَ قَالَهُ مَالِكٌ [١] غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَمْ يَقُلْ يُسْتَتَابُ قَالَ ابْنُ [٢] الْقَاسِمِ:
وَمَحْمَلُ قَوْلِهِ عِنْدِي.. إِنْ أَسْلَمَ طَائِعًا.
وَقَالَ ابْنُ سُحْنُونٍ [٣] فِي سؤالات سليمان [٤] بن سالم الْيَهُودِيِّ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ إِذَا تَشَهَّدَ «كَذَبْتَ» يُعَاقَبُ الْعُقُوبَةَ الْمُوجِعَةَ مَعَ السِّجْنِ الطَّوِيلِ.
وَفِي النَّوَادِرِ [٥] مِنْ رِوَايَةِ سُحْنُونٍ [٦] عَنْهُ [٧] مَنْ شَتَمَ الْأَنْبِيَاءَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي بِهِ كَفَرُوا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونٍ: فَإِنْ قِيلَ لِمَ قَتَلْتَهُ فِي سَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ دِينِهِ سَبُّهُ وَتَكْذِيبُهُ؟! .. قِيلَ: لِأَنَّا لَمْ نُعْطِهِمُ الْعَهْدَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا عَلَى قَتْلِنَا، وَأَخْذِ أَمْوَالِنَا.. فَإِذَا قَتَلَ وَاحِدًا مِنَّا قَتَلْنَاهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ دِينِهِ اسْتِحْلَالُهُ فَكَذَلِكَ إِظْهَارُهُ لسب نبينا صلّى الله عليه وسلم.
[١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٣٤١» رقم «٧» .
[٢] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٦» .
[٣] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٠٩» رقم «١٠» .
[٤] سليمان بن سالم اليهودي.
[٥] النوادر: اسم كتاب لابن أبي زيد صاحب الرسالة المالكي.
[٦] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٣» .
[٧] عنه أي عن مالك.