الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٠٣
وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] بْنِ أَبْزَى بِكَسْرِ اللام، ولكنه قال: «الملكان هنا داوود وَسُلَيْمَانُ» .. وَتَكُونُ «مَا» نَفْيًا [٢] عَلَى مَا تَقَدَّمَ..
وَقِيلَ: كَانَا مَلِكَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ.. حَكَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ [٣] ، وَالْقِرَاءَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ شَاذَّةٌ فَمَحْمَلُ الْآيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ حَسَنٌ.. يُنَزِّهُ الْمَلَائِكَةَ، وَيُذْهِبُ الرِّجْسَ عَنْهُمْ..
وَيُطَهِّرُهُمْ تطهيرا..
وقد وصفهم الله بأنهم «مطهّرون [٤] » و «كِرامٍ بَرَرَةٍ [٥] » و «لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ [٦] » .
وَمِمَّا يَذْكُرُونَهُ: قِصَّةُ إِبْلِيسَ وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَرَئِيسًا فِيهِمْ، وَمِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ.. إِلَى آخِرِ مَا حَكَوْهُ وَأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِقَوْلِهِ: «فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ [٧] » .
[١] عبد الرحمن بن ابزي: صحابي كما جزم به النووي والذهبي واختلف في أبيه فقيل انه صحابي أدرك النبي صلّى الله عليه وسلم وصلّى خلفه، وقيل «انه تابعي لم يدركه» . وأبزي أي أوسع خطوه.. وقد اخرج له الستة وغيرهم كأحمد في مسنده. وهو خزاعي.
[٢] ولا يجوز ان تكون موصوله لعصمتها كما تقدم.
[٣] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥١» رقم «٢» .
[٤] على قول انهم الملائكة في (لا يمسه الا المطهرون) .
[٥] سورة عبس اية «١٦» .
[٦] سورة التحريم اية «٦» .
[٧] سورة البقرة اية «٢٤» .