الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٦٤٦
الفصل التاسع الحكم بالنسبة للقرآن
وَاعْلَمْ أَنَّ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ، أَوِ الْمُصْحَفِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ سَبَّهُمَا، أَوْ جَحَدَهُ، أَوْ حَرْفًا مِنْهُ، أَوْ آيَةً أَوْ كَذَّبَ به، أو بشيء منه.. أو بِشَيْءٍ مِمَّا صُرِّحَ بِهِ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ، أَوْ خَبَرٍ، أَوْ أَثْبَتَ مَا نَفَاهُ، أَوْ نَفَى مَا أَثْبَتَهُ.. عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِذَلِكَ، أَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِإِجْمَاعٍ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ. [١] »
عَنْ أَبِي [٢] هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [٣] : «الْمِرَاءُ [٤] فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» تؤوّل بمعنى «الشك» وبمعنى «الجدال»
[١] الاية: ٤٢-- ٤٣ سورة فصلت
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص (٣١) رقم (٥) .
[٣] في حديث رواه أبو دأود واحمد بن حنبل في مسنده.
[٤] المراء: بكسر الميم وراء مهملة قبل مد التردد والمماراة المحاجة.