الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٨٨
الْإِشْرَاكِ، بَلْ لِلْأَذَى.. وَكَذَلِكَ قَتَلَ أَبَا رَافِعٍ [١] .
قَالَ الْبَرَاءُ [٢] وَكَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ بِقَتْلِ ابْنِ خَطَلٍ [٣] وَجَارِيَتَيْهِ [٤] اللَّتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِسَبِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ [٥] : أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ يَكْفِينِي عَدُوِّي؟. فَقَالَ خَالِدٌ [٦] :
أَنَا، فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ.
وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ كَانَ يُؤْذِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَيَسُبُّهُ، كَالنَّضْرِ بْنِ [٧] الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي [٨] مُعَيْطٍ وَعَهِدَ بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ قَبْلَ الْفَتْحِ وَبَعْدَهُ فَقُتِلُوا إِلَّا مَنْ بَادَرَ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عليه.
[١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٣١٢» رقم «٢» .
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٤٦» رقم «٤» .
[٣] ابن خطل: وكانت له قنيتان تغنيان بهجاء المسلمين وذمهم، واسمه عبد الله وقبل هلال، وقيل عبد العزيز.
[٤] واسمهما فرتنا وقريبة.
[٥] لا يعرف من رواه.
[٦] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٣٧» رقم «٩» .
[٧] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٧٠» رقم «٨» .
[٨] عقبة بن أبي معيط: وكان شديد العداوة للنبي صلّى الله عليه وسلم وأسر ببدر فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم عاصما أن يضرب عنقه بمكان يقال له عرق الظببة فقال: لم تقتلني با محمد؟. قال: بعداوتك لله ورسوله. فقال: من للصبية؟ قال: النار، فلما ضربت عنقه قال صلّى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي قتلك وأقر عيني منك. وهو من بني أمية بن عبد شمس، وهو الذي القى سلام الجزور عليه صلّى الله عليه وسلم