الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٦٤
وَبُلْغَةً إِلَى الْآخِرَةِ» وَقَالَ [١] ابْنُ مَسْعُودٍ [٢] : «لَا يَسْأَلُ أَحَدٌ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا الْقُرْآنَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .
وَمِنْ عَلَامَاتِ حُبِّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
٩- شَفَقَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَنُصْحُهُ لَهُمْ وَسَعْيُهُ فِي مَصَالِحِهِمْ وَرَفْعُ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ، كَمَا كَانَ صلّى الله عليه وسلم عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفا رَحِيمًا..
وَمِنْ عَلَامَةِ تَمَامِ مَحَبَّتِهِ:
١٠- زُهْدُ مُدَّعِيهَا في الدنيا وإيثاره الفقر واتصافه به [٣] .
وقد قال صلّى الله عليه وسلم [٤] لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [٥] : «إِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ [٦] مِنْ أَعْلَى الْوَادِي [٧] - أَوِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ»
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ [٨] . قَالَ رَجُلٌ»
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ.. فَقَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ.. قَالَ:
[١] وفي نسخه (وعن) .. والحديث رواه البيهقي في الأدب وابن الضريس في فضل القرآن.
[٢] ابن مسعود تقدمت ترحمته في ج ١ ص «٢١٤» رقم «٢»
[٣] وسئل الزهري عن الزهد فقال: «هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره» .
[٤] هذا بعض من الحديث الذي بعده وقد رواه الترمذوي حسنه.
[٥] ابو سعيد الخدري مر ذكره أنفا.
[٦] اذا انحدر ونزل
[٧] الوادي: وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء من ودى بمعنى سال ويسمى لفرجة بين جبلين واديا ويستعار للطريقة والمذهب كما قال تعالى: (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون) لسرعة افتقارهم
[٨] عبد الله بن مغفل: بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة ولام وهو صحابي مزني من اصحاب الشجرة.. روى عنه الحسن البصري وغيره وتوفي بالبصرة سنة ستين.. قال الحسن رحمه الله تعالى: «ما نزل البصرة أشرف منه» .
(٩) لم يذكر اسمه.