الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٦٩
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ
وَرُوِيَ لَنَا عَنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْكَافِرُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ [١] وَهْبٍ عَنِ ابْنِ [٢] عُمَرَ أَنَّ رَاهِبًا تَنَاوَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:
«فَهَلَّا قَتَلْتُمُوهُ!» .
وَرَوَى عِيسَى [٣] عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: فِي ذَمِّيٍّ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُرْسَلْ إِلَيْنَا إِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ. وَإِنَّمَا نَبِيُّنَا مُوسَى أَوْ عِيسَى. وَنَحْوُ هَذَا.. لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ.. لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقَرَّهُمْ عَلَى مِثْلِهِ.
وَأَمَّا إِنْ سَبَّهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِنَبِيٍّ.. أَوْ لَمْ يُرْسَلْ.. أَوْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ.. وإنما هو شيء تقوّله أو نحو هذا.. فيقتل.
قال ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا قَالَ النَّصْرَانِيُّ: دِينُنَا خَيْرٌ من دينكم، إنما دِينُكُمْ دِينُ الْحَمِيرِ، وَنَحْوُ هَذَا مِنَ الْقَبِيحِ.. أَوْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: كَذَلِكَ يُعْطِيكُمُ اللَّهُ.. فَفِي هَذَا.. الْأَدَبُ الْمُوجِعُ، وَالسِّجْنُ الطَّوِيلُ.
قَالَ: وَأَمَّا إن شتم النبي صلى الله عليه وسلم شتما يعرف فإنه يقتل إلا أن
[١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٣٣٢» رقم «١» .
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٢» رقم «١» .
[٣] عيسى بن ابراهيم الغافقي الامام الفقيه المحدث توفي سنة احدى وستين ومائتين