الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٢٣٣
فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ [١] » الْآيَتَيْنِ.
فَاحْذَرْ- ثَبَّتَ اللَّهُ قَلْبَكَ- أَنْ يَخْطُرَ ببالك ما ذكره فيه بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [٢] أَوْ غَيْرِهِ من إثبات شك لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ.. وَأَنَّهُ مِنَ الْبَشَرِ!!
فَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ جُمْلَةً..
بَلْ قَدْ قَالَ [٣] ابْنُ عباس: لَمْ يَشُكَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْأَلْ.
وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ [٤] وَالْحَسَنِ [٥] .
وَحَكَى [٦] قَتَادَةُ [٧] : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا أَشُكُّ [٨] وَلَا أَسْأَلُ.. وَعَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى هَذَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ فقيل المراد.. قل يا محمد للشاك إن كنت في شك.. الاية..
[١] الاية سورة يونس اية (٩٤)
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٢» رقم «٦»
[٣] فيما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره وصحت روايته عنه.
[٤] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٨» رقم «٤» .
[٥] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٠» رقم «٨»
[٦] كما رواه ابن جرير.
[٧] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٢» رقم «٣»
[٨] وفي رواية (لا اشك) .