الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٩١
الْفَصْلُ الثَّالِثُ حُرْمَتُهُ وَتَوْقِيرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَاعْلَمْ أَنَّ حُرْمَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَوْقِيرَهُ وَتَعْظِيمَهُ لَازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ.. وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذِكْرِ حَدِيثِهِ وَسُنَّتِهِ، وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَسِيرَتِهِ، وَمُعَامَلَةِ آلِهِ وَعِتْرَتِهِ [١] ، وَتَعْظِيمِ أهل بيته وصحابته.
قال أَبُو إِبْرَاهِيمَ [٢] التُّجِيبِيُّ [٣] : «وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مَتَّى ذَكَرَهُ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنْ يَخْضَعَ وَيَخْشَعَ، وَيَتَوَقَّرَ وَيُسَكِّنَ مِنْ حَرَكَتِهِ، وَيَأْخُذَ فِي هَيْبَتِهِ وَإِجْلَالِهِ بِمَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ.. وَيَتَأَدَّبُ بِمَا أَدَّبَنَا الله به.
[١] عترته: بكسر العين وسكون المثناة. وهم نسله ورهطه وعشيرته الأدنون.
[٢] وزيد في نسخة (اسحق) .
[٣] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٥٩» رقم «٢»