الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٦٥٢
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّهُ يَجِيءُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ، وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ.»
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاضْرِبُوهُ.» وَقَدْ أَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سَبَّهُمْ وَأَذَاهُمْ يُؤْذِيهِ وَأَذَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرام»
فقال: «لا تؤذوا أَصْحَابِي، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي..
وَقَالَ: «لَا تُؤْذُونِي فِي عَائِشَةَ [١] .» وَقَالَ فِي فَاطِمَةَ [٢] : «بِضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا [٣] ..»
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا فَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ [٤] فِي ذَلِكَ:
الِاجْتِهَادُ وَالْأَدَبُ الْمُوجِعُ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَنْ شَتَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ وَمَنْ شَتَمَ أَصْحَابَهُ أُدِّبَ.
وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ شَتَمَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم أبا بكر [٥]
[١] تقدمت ترجمتها في ج ١ ص (١٤٦) رقم[٥]
[٢] تقدمت ترجمتها في ج ١ ص (٤١٢) رقم[٢]
[٣] والحديث في الصحيحين.
[٤] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٣٤١» رقم «٧» .
[٥] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٥٦» رقم «٦» .