الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٦٤٨
وَقَالَ ابْنُ [١] الْقَاسِمِ: «مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا يُقْتَلُ» .
وَقَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٢] بْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ [٣] سُحْنُونٍ:
فِيمَنْ قَالَ: «الْمُعَوِّذَتَانِ لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يُضْرَبُ عُنُقُهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَذَّبَ بِحَرْفٍ مِنْهُ» .
قَالَ: «وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَشَهِدَ آخَرُ عليه أنه قال: إن الله لم يتخذ إِبْرَاهِيمَ خَلَيِلًا لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّهُ كَذَّبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
وَقَالَ أَبُو عثمان [٤] الْحَدَّادِ: «جَمِيعُ مَنْ يَنْتَحِلُ التَّوْحِيدَ مُتَّفِقُونَ أَنَّ الْجَحْدَ لِحَرْفٍ مِنَ التَّنْزِيلِ كُفْرٌ» .
وَكَانَ أَبُو [٥] الْعَالِيَةِ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ: لَيْسَ كَمَا قَرَأْتَ وَيَقُولُ: أَمَّا أَنَا فأقرأ كذا. فبلغ ذلك إبراهيم [٦] فقال:
[١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٣) رقم[٦]
[٢] عبد الرحمن بن مهدي: بن حسان أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ أحد الأعلام في الحديث. قال ابن المديني: كان أعلم الناس بالحديث ولد في سنة خمس وثلاثين ومائة، وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة وأخرج له الستة.
[٣] تقدمت ترجمته في ج ١ ص (٦٠٩) رقم (١٠) .
[٤] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٥٠٣) رقم[٥]
[٥] أبو العالية متعدد ولا يعرف المراد هنا.
[٦] إبراهيم: الظاهر أنه النخعي لشهرته ويحتمل أنه التميمي وقد تقدمت ترجمته في ج ١ ص (٣٦١) رقم (١١) .