الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٨٣
وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطَةِ مُطَرِّفٌ [١] وَعَبْدُ [٢] الْمَلِكِ مِثْلَهُ.. وقال المخزومي [٣] وَمُحَمَّدُ بْنُ [٤] مَسْلَمَةَ وَابْنُ [٥] أَبِي حَازِمٍ: لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالسَّبِّ حَتَّى يُسْتَتَابَ [٦] ، وَكَذَلِكَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يتوبوا فتلوا. وَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ كَالرِّدَّةِ، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ الْقَاضِي ابْنُ نَصْرٍ [٧] عَنِ الْمَذْهَبِ.
وَأَفْتَى أَبُو مُحَمَّدِ [٨] بْنُ أَبِي زَيْدٍ فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ فِي رَجُلٍ لَعَنَ رَجُلًا وَلَعَنَ اللَّهَ فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَلْعَنَ الشَّيْطَانَ فَزَلَّ لِسَانِي فَقَالَ:
يُقْتَلُ بِظَاهِرِ كُفْرِهِ، وَلَا يُقْبَلُ عُذْرُهُ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَمَعْذُورٌ.
وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ قُرْطُبَةَ فِي مَسْأَلَةِ هَارُونَ [٩] بْنِ حَبِيبٍ أَخِي عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَقِيهِ وَكَانَ ضَيِّقَ الصَّدْرِ كَثِيرَ التَّبَرُّمِ، وَكَانَ قد شهد عليه
[١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٩٩) رقم[٦]
[٢] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٣) رقم[١]
[٣] (المخزومي) : المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي فقيه المدينة بعد مالك ولد سنة أربع وعشرين ومائة وتوفي سنة ثمان وثمانين ومائة.
[٤] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٨) رقم[٧]
[٥] ابن أبي حازم: عبد العزيز بن سلمة بن دينار بن أبي حازم. توفي سنة أربع أو خمس أو ست وثمانين ومائة وهو ساجد فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
[٦] فان تاب والا قتل، واليه ذهب الشافعي وغيره.
[٧] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٤١) رقم[٦]
[٨] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٤٧٩) رقم[٥]
[٩] هارون بن حبيب: ليس من العلماء بل هو من الامراء وهو أخو عبد الملك ابن حبيب.