الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٧٩
عليه بَيِّنَةٌ فَأَنْكَرَهَا، أَوِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ، وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَمُحَمَّدُ بْنُ [١] مَسْلَمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُ مُظْهِرٌ لِلْإِسْلَامِ بِإِنْكَارِهِ أَوْ تَوْبَتِهِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَرَوَى ابْنُ [٢] نَافِعٍ عَنْهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ [٣] أَنَّ مِيرَاثَهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ مَالَهُ تَبَعٌ لِدَمِهِ.
وَقَالَ بِهِ أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقَالَهُ أَشْهَبُ [٤] ، وَالْمُغِيرَةُ [٥] وَعَبْدُ [٦] الْمَلِكِ، وَمُحَمَّدٌ، وسحنون وذهب ابن [٧] قاسم في العتبة إِلَى أَنَّهُ إِنِ اعْتَرَفَ بِمَا شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ وَتَابَ فَقُتِلَ فَلَا يُورَثُ، وَإِنْ لَمْ يقرّ حتى مات أو قتل وُرِّثَ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَسَرَّ كُفْرًا فَإِنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِوِرَاثَةِ الْإِسْلَامِ وَسُئِلَ أَبُو [٨] الْقَاسِمِ بْنُ الْكَاتِبِ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم
[١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٨» رقم «٥» .
[٢] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٢١١» رقم «٥» .
[٣] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٤٤) رقم[٢]
[٤] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٤) رقم[٢]
[٥] المغيرة: بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش توفي سنة ثمان وثمانين ومائة، وولد سنة أربع وعشرين ومائة.
[٦] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٥٦٨) رقم[٥]
[٧] تقدمت ترجمته في ج ١ ص (٣٤١) رقم[٣]
[٨] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٥٧٣) رقم[٧]