الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٨٠
وَقَالَ أَحْمَدُ [١] بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ صَاحِبُ سُحْنُونٍ [٢] مَنْ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَسْوَدَ، يُقْتَلُ» .
وَقَالَ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: «لَا وَحَقِّ رَسُولِ [٣] اللَّهِ» ..
فَقَالَ: «فعل الله برسول الله كذا» - وَذَكَرَ كَلَامًا قَبِيحًا- فَقِيلَ لَهُ:
«مَا تَقُولُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ» ؟. فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ «: إِنَّمَا أَرَدْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ الْعَقْرَبَ» [٤] فَقَالَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لِلَّذِي سَأَلَهُ [٥] :
«اشْهَدْ عَلَيْهِ وَأَنَا شَرِيكُكَ» - يُرِيدُ فِي قَتْلِهِ وَثَوَابِ ذَلِكَ-
قَالَ حَبِيبُ [٦] بْنُ الرَّبِيعِ لِأَنَّ ادِّعَاءَ التَّأْوِيلِ فِي لَفْظٍ صُرَاحٍ لَا يُقْبَلُ [٧] لِأَنَّهُ امْتِهَانٌ وَهُوَ غَيْرُ مُعَزِّرٍ [٨] لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مُوَقِّرٍ لَهُ. فَوَجَبَ إِبَاحَةُ دَمِهِ.
وَأَفْتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [٩] بن عتّاب في عشّار [١٠] قال لرجل:
[١] أحمد بن أبي سليمان: من علماء المالكية المعروفين عندهم.
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص (١٥٣) رقم[٣]
[٣] وهو ليس يمينا شرعيا وانما جاء على عرف التخاطب.
[٤] وفي نسخة (الصعق) وهي الصاعقة.. وهما مرسلان من الله ومسلطان على الخلق حسب المفهوم اللغوي.
[٥] سأله مستفتيا.
[٦] حبيب بن الربيع: ابن يحيى بن حبيب الفروي.
[٧] كما لو قال: أنت طالق ثم ادعى انه يقصد انها محلولة غير مربوطة فلا يلتفت لمثله.
[٨] معزر: موقر ومعظم.
[٩] ابو عبد الله بن عتاب: من فقهاء المالكية.
[١٠] العشار: هو الذي يأخذ المكس وهي الضريبة.