الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٥٩
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ [١] عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٢] : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ [٣] مِنْهُ..»
وَقَالَ [٤] فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ: «مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا» .
وَقَالَ [٥] فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ [٦] ولا وصب [٧] وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ.»
وَفِي حَدِيثِ [٨] ابْنِ مَسْعُودٍ [٩] : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ [١٠] اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ.»
وَحِكْمَةٌ أُخْرَى أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِي الْأَمْرَاضِ لِأَجْسَامِهِمْ وتعاقب الأوجاع عليها وشدتها عند مماتهم.
[١] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٣١» رقم «٥» .
[٢] رواه البخاري.
[٣] ويروى (يصب) بالبناء للمفعول. واختلف في أي الروايتين أصح فقال ابن الجوزي: «أن الاصح البناء للفاعل» وقال ابن حجر: «ان الاصح البناء للمفعول اذ فيها أدب مع الله بعدم نسبة المصائب اليه» . وأما الاولى ففيها تسليم وتوكيل الامور كلها اليه.
[٤] في حديث رواه الشيخان.
[٥] في حديث رواه الشيخان.
[٦] النصب: التعب.
[٧] الوصب: الوجع.
[٨] رواه الشيخان.
[٩] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٢١٤» رقم «٢» .
[١٠] حات: وحت بمعنى ازال.