الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٤٥٨
وَفِي حَدِيثِ [١] أَبِي سَعِيدٍ [٢] أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أُطِيقُ أَضَعُ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ» .. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ.. إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُبْتَلَى بِالْقَمْلِ [٣] حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ وَإِنْ كانوا ليفرحون بالبلاء كما يفرحون [٤] بِالرَّخَاءِ.»
وَعَنْ أَنَسٍ [٥] عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٦] : «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ.. وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» .
وَقَدْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [٧] » إِنَّ الْمُسْلِمَ يُجْزَى بِمَصَائِبِ الدُّنْيَا فَتَكُونُ لَهُ كَفَّارَةً [٨] ..
وَرُوِيَ [٩] هَذَا عَنْ عَائِشَةَ [١٠] وَأُبَيٍّ [١١] وَمُجَاهِدٍ [١٢] .
[١] رواه ابن ماجه والحاكم.
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٣» رقم «١» .
[٣] القمل: بفتح فسكون أو بضم فتشديد وهو معروف.
[٤] وفي نسخة (تفرحون) .
[٥] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٤٧» رقم «١» .
[٦] رواه الترمذي وحسنه.
[٧] الاية: ١٢٣ سورة النساء.
[٨] وهذا التفسير مروي عن أبي بكر رضي الله عنه.
[٩] رواه الحاكم.
[١٠] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٤٦» رقم «٥» .
[١١] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٣٢» رقم «٦» .
[١٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٧٠» رقم «١» .