الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٣٨٧
بالإضافة إلى [١] هَذِهِ الْهَنَاتِ [٢] فِي حَقِّهِ كَالْحَسَنَاتِ.
كَمَا قِيلَ [٣] : «حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ، سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ» .
أَيْ يَرَوْنَهَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى عَلِيِّ أَحْوَالِهِمْ كَالسَّيِّئَاتِ وَكَذَلِكَ «الْعِصْيَانُ» التَّرْكُ وَالْمُخَالَفَةُ، فَعَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظَةِ كَيْفَمَا كَانَتْ مِنْ سَهْوٍ، أَوْ تَأْوِيلٍ، فَهِيَ مُخَالَفَةٌ وَتَرْكٌ. وَقَوْلُهُ: «غوى» أي أَنَّ تِلْكَ الشَّجَرَةَ هِيَ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا.. «وَالْغَيُّ» الْجَهْلُ وَقِيلَ:
أَخْطَأَ مَا طَلَبَ مِنَ الْخُلُودِ إِذْ أَكَلَهَا.. وَخَابَتْ أُمْنِيَّتُهُ [٤] .
وَهَذَا يُوسُفُ عليه السلام قد ووخذ [٥] بِقَوْلِهِ لِأَحَدِ صَاحِبَيِ السِّجْنِ [٦] : «اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [٧] » .
قِيلَ: «أُنْسِيَ يُوسُفُ ذِكْرَ اللَّهِ» .
وَقِيلَ: «أُنْسِيَ صاحبه أن يذكره لسيده الملك» .
[١] وفي نسخة (إليه) .
[٢] الهنات: جمع هنة وهي خصلة السوء. قال لبيد:
«أكرمت عرضي أن ينال بنحوه ... إن البريء من الهنات سعيد»
وما في بعض النسخ من الهيئات جمع هيئة باء ساكنة وهمزة تحريف من الناسخ
[٣] وهو من كلام أبي سعيد الخراز من كبار مشايخ الصوفية.
[٤] أمنيته: بضم الهمزة وكسر النون وتشديد الياء وهي ما يتمنى وجمعها أماني بالتشديد والتخفيف.
[٥] وفي نسخة «أوخذ» .
[٦] وفي نسخة «بقوله لصاحب السجن» .
[٧] سورة يوسف آية ٤٢