الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٣٥٨
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [١] » الْآيَةَ.
وَبِمَآلِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بَعْدَهَا [٢] قَالَهُ [٣] ابْنُ عَبَّاسٍ [٤] فَمَقْصِدُ الْآيَةِ إِنَّكَ مَغْفُورٌ لَكَ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ بِذَنْبٍ أَنْ لَوْ كَانَ [٥]
قال بعضهم: «المغفرة ههنا تَبْرِئَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ»
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [٦] »
فَقِيلَ: «مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ» وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ [٧] وَالْحَسَنِ [٨] وَمَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ [٩] .
وَقِيلَ: «مَعْنَاهُ أَنَّهُ حُفِظَ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا وَعُصِمَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ [١٠] » حَكَى مَعْنَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ [١١] .
وَقِيلَ: «الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا أَثْقَلَ ظهره من أعباء الرسالة حتى
[١] الفتح اية «٢» .
[٢] أي قوله تعالى «لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ.. الاية» .
[٣] وهو قول قتادة والحسن وغيرهما.
[٤] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٢» رقم «٦» .
[٥] أي وجد فهي تامة.
[٦] الانشراح آية «٢ و ٣» .
[٧] تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٢٤٦» رقم «٣» .
[٨] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٠» رقم «٨» .
[٩] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٢» رقم «٣» .
[١٠] وفي نسخة (ظهرك) .
[١١] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥١» رقم «٢» .