الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٢٦٧
بَلْ حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [١] الْهَرَوِيُّ: أَنَّ مَعْنَاهُ: لَمِنَ الْغَافِلِينَ عَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ.. إِذْ لَمْ تَعْلَمْهَا إِلَّا بِوَحْيِنَا.
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ [٢] الَّذِي يَرْوِيهِ عُثْمَانُ [٣] بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ عَنْ جابر [٤] أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كَانَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ..
فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ حَتَّى تَقُومَ خَلْفَهُ.
فَقَالَ الْآخَرُ.. كَيْفَ أَقُومُ خَلْفَهُ وَعَهْدُهُ باستلام الأصنام.. فلم يشهدهم بعد..
فهذا الحديث أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ [٥] بْنُ حَنْبَلٍ جِدًّا.. وَقَالَ: هُوَ مَوْضُوعٌ أَوْ شَبِيهٌ بِالْمَوْضُوعِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ [٦] : يُقَالُ: إِنَّ عُثْمَانَ [٣] وَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ.
وَالْحَدِيثُ بِالْجُمْلَةِ مُنْكَرٌ غَيْرُ مُتَّفَقٌ عَلَى إِسْنَادِهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ..
وَالْمَعْرُوفُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
مِنْ قَوْلِهِ «بغضت إلى الأصنام» .
[١] أبو عبد الله الهروي: امام أهل اللغة.
[٢] أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده.
[٣] عثمان بن أبي شيبة: وهو من المحدثين الا انه ضعيف على ما يأتي لانه نسب له أوهام ولكن ابن معين قال: انه ثقة مأمون. توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين.
[٤] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٥٤» رقم «١» .
[٥] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٦٥» رقم «١» .
[٦] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٥٨» رقم «١» .