الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٢٦٤
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [١] لَمْ تَكُنْ لَهُ ضَلَالَةُ مَعْصِيَةٍ.
وَقِيلَ: «هَدَى» أَيْ بَيَّنَ أَمْرَكَ بِالْبَرَاهِينِ.
وَقِيلَ: وَجَدَكَ ضَالًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَهَدَاكَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَقِيلَ: الْمَعْنَى: وَجَدَكَ فَهَدَى بِكَ ضالا.
وعن جعفر [٢] بن محمد: ووجدك ضَالًّا عَنْ مَحَبَّتِي لَكَ فِي الْأَزَلِ.
أَيْ لَا تَعْرِفُهَا.. فَمَنَنْتُ عَلَيْكَ بِمَعْرِفَتِي..
وَقَرَأَ الْحَسَنُ [٣] بن علي ووجدك ضال [٤] فَهَدَى.. أَيِ اهْتَدَى بِكَ وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ [٥] : ووجدك «ضالا» أي مُحِبًّا لِمَعْرِفَتِي..
«وَالضَّالُّ» الْمُحِبُّ كَمَا قَالَ «إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ [٦] » أي محبتك القديمة.. ولم يريدوا ههنا في الدين.. إذ قَالُوا ذَلِكَ فِي نَبِيِّ اللَّهِ لَكَفَرُوا..
وَمِثْلُهُ عِنْدَ هَذَا قَوْلُهُ: «إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [٧] » أي محبة بيّنة
[١] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٢» رقم «٦» .
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٥» رقم «٦» .
[٣] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٩٢» رقم «٢» .
[٤] وهي قراءة شاذة.
[٥] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٣» رقم «٦» .
[٦] « ... قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ «يوسف اية ٩٥» .
[٧] « ... وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» يوسف «٣٠» .