الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٢٥
وَفِي حَدِيثِ [١] أَبِي رَافِعٍ [٢] عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا أَلْفَيَنَّ [٣] أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا [٤] عَلَى أَرِيكَتِهِ [٥] يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي.. مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ» ..
وَفِي حَدِيثِ [٦] عَائِشَةَ [٧] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ.. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ قَوْمٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ..
فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً..»
وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٨] أنه قال: «الْقُرْآنَ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ.. وَهُوَ الْحَكَمُ [٩] فَمَنِ اسْتَمْسَكَ بِحَدِيثِي وَفَهِمَهُ وَحَفِظَهُ جَاءَ مَعَ الْقُرْآنِ [١٠]
.. وَمَنْ تَهَاوَنَ بِالْقُرْآنِ وَحَدِيثِي خَسِرَ
[١] كما رواه الشافعي في ألام، ورواه ابو داود والترمذي وابن ماجة وهو حديث صحيح
[٢] تقدمت ترجمته في ص «١٩٦» رقم «٢» .
[٣] لا ألفين: بضم الهمزة وسكون اللام وكسر الفاء وفتح المثناة التحتية وتشديد النون، وهنا نفي بمعنى النهي أي لا اجدن وألفى بمعنى وجد قال تعالى «وألفيا سيدها لدى الباب.»
[٤] متكئا: اي مائلا مستندا معتمدا وهو بالهمزة والياء أيضا.
[٥] أريكته: هي سرير مزين يتخذ في بيت.
[٦] مروي في الصحيحين.. ولفظ هذا الحديث الذي اتى به المؤلف من البخاري
[٧] عائشة: تقدمت ترجمتها في ص «١٤٦» رقم «٥» .
[٨] كما رواه أبو الشيخ والديلجي وأبو نعيم عن الحكم بن عمير.
[٩] الحكم: بفتحتين أي الذي يحكم على الناس بما تضمنه من الاحكام والحكم من الامثال والموعظة.
[١٠] أي جاء يوم القيامة محشورا مع القرآن وفيه اشارة الى أن الحديث لا يفارق القرآن وأنهما كشيء واحد لان السنة تبين القرآن.