الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ١٥١
وَعَنْ جَابِرٍ [١] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٢] :
لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ.. فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ [٣] ثُمَّ يَضَعُهُ وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ.. فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَرَابٍ شَرِبَهُ أَوِ الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ وَإِلَّا هَرَاقَهُ [٤] .. وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ..
وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ [٥] لِلدُّعَاءِ أَرْكَانٌ، وَأَجْنِحَةٌ، وَأَسْبَابٌ، وَأَوْقَاتٌ.. فَإِنْ وَافَقَ أَرْكَانَهُ قَوِيَ، وَإِنْ وَافَقَ أَجْنِحَتَهُ طَارَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ وَافَقَ مَوَاقِيتَهُ فَازَ.. وَإِنْ وَافَقَ أَسْبَابَهُ أَنْجَحَ.
- فَأَرْكَانُهُ: حُضُورُ الْقَلْبِ، وَالرِّقَّةُ، وَالِاسْتِكَانَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَتَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِاللَّهِ وَقَطْعُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ.
- وَأَجْنِحَتُهُ: الصِّدْقُ.
- وَمَوَاقِيتُهُ: الْأَسْحَارُ.
- وَأَسْبَابُهُ: الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
[١] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٥٤» رقم «١» .
[٢] رواه البزار وأبو يعلى والبيهقي في شعب الايمان.
[٣] قدح الراكب: اناء صغير من خشب يشرب به.
[٤] هراقة: بفتح الهاء صبه، والهاء بدل من الهمزة. وفي نسخة (اهراقه) .
[٥] ابن عطاء: أبو العباس احمد بن محمد بن سهل الادمي. وهو من اجل مشايخ الصوفية توفي سنة تسع وثلاثمئة.