الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ١١٢
وَلَمَّا فَرَضَ [١] عُمَرُ بْنُ [٢] الْخَطَّابِ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ [٣] فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَلِأُسَامَةَ [٤] بْنِ زَيْدٍ في ثلاثة آلاف وخمسمئة. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَبِيهِ لِمَ فَضَّلْتَهُ؟ .. فَوَاللَّهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ.. فَقَالَ لَهُ: لِأَنَّ زَيْدًا [٥] كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَأُسَامَةَ [٦] أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْكَ، فَآثَرْتُ حُبَّ [٧] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حُبِّي.
وَبَلَغَ [٨] مُعَاوِيَةَ [٩] أَنَّ كَابِسَ [١٠] بْنَ رَبِيعَةَ يُشَبَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ الدَّارِ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَلَقَّاهُ وقبّل بين عينيه وأقطعه المرغاب [١١] لِشَبَهِهِ صُورَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
[١] رواه الترمذي وحسنه.
[٢] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١١٣» رقم «٤» .
[٣] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٢» رقم «١» .
[٤] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٤١٢» رقم «٣» .
[٥] زيد بن حارثة بن شراحيل (أو شرجيل) الكلبي: صحابي اختطف في الجاهلية صغيرا واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي صلّى الله عليه وسلم حين تزوجها، فتبناه- قبل الاسلام- واعتقه وزوجه بنت عمته، واستمر الناس يسمونه «زيد بن محمد» حتى نزلت آية «دعوهم لابائهم» وهو من أقدم الصحابة: إسلاما، وكان النبي صلّى الله عليه وسلم لا يبعثه في سرية الا أمره عليها، وكان يحبه ويقدمه، وجعل له الامارة في غزوة مؤتة، فاستشهد فيها.
[٦] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٤١٢» رقم «٣» .
[٧] حب: بكسر الحاء فيها بمعنى المحبوب ويجوز أن تكون مضمومة مصدر حب
[٨] رواه ابن عساكر.
[٩] تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٣٥٩» رقم «٢» .
[١٠] كابس بن ربيعة: بن مالك بن لؤي السامي البصري.
[١١] أرض بمرو الشاهجان: او قرية بهراة كانت ذات غلة كثيرة يرغب فيها وهو بكسر الميم وغين معجمة وألف وياء موحدة قبلها راء مهملة.