البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ٣٣ - بغداد
حجر تغلّ في كل سنة مائة ألف ألف درهم، هندسها بطريق قدم عليه من ملك الروم فنسبت إليه.
و أقطع الشروية و هم موالي محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس دون سويقة عبد الوهاب مما يلي باب الكوفة، و كانوا بوابية رئيسهم حسن الشروي.
و أقطع المهاجر بن عمرو صاحب ديوان الصدقات في الرحبة التي تجاه باب الكوفة، فهناك ديوان الصدقات و بإزائه قطيعة ياسين صاحب النجائب و خان النجائب، و دون خان النجائب إصطبل الموالي.
و أقطع المسيّب بن زهير الضبي صاحب الشرطة يمنة باب الكوفة للداخل إلى المدينة مما يلي باب البصرة، فهناك دار المسيب و مسجد المسيب ذو المنارة الطويلة.
و أقطع أزهر بن زهير أخا المسيّب في ظهر قطيعة المسيّب مما يلي القبلة و هو على الصراة، و هناك دار أزهر و بستان أزهر إلى هذه الغاية.
و يتصل بقطيعة المسيّب و أهل بيته قطيعة أبي العنبر مولى المنصور مما يلي القبلة، و على الصراة قطيعة الصحابة، و كانوا من سائر قبائل العرب من قريش، و الأنصار، و ربيعة، و يمن، و هناك دار عياش المنتوف و غيره، ثم قطيعة يقطين بن موسى [١] أحد رجال الدولة و أصحاب الدعوة، ثم نعبر الصراة العظمى التي اجتمعت
لا بد من إعلام الخليفة إياه، ثم دخل الربيع على المهدي و أعلمه، فقال: ادفع إليه خمسمائة ألف و خمسمائة ألف، و جميع ما يريد بغير مؤامرة، قال: فدفع ذلك الربيع إليه فبني الأرحاء المعروفة بأرحاء البطريق، فأمر المهدي أن تدفع غلتها إليه و كانت تحمل إليه إلى سنة ١٦٣ ه، حتى مات، فأمر المهدي أن تضمّ إلى مستغلّه، و قال: كان اسم البطريق طارات بن القوق بن مروق، و مروق كان الملك في أيام معاوية. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٣٥).
[١] يقطين بن موسى: داعية عباسي، كان ممن قرر أمرهم في الممالك و الأقطار. قال ابن تغري بردي: كان داهية عالما شجاعا حازما، عارفا بالحروب و الوقائع. من أخباره أن مروان «الحمار» لما حبس إبراهيم الإمام بحرّان تحيّر العباسية فيمن يلي الأمر بعده إن قتل، فذهب يقطين إلى مرو بصورة تاجر، فادّعى أن له مالا على إبراهيم، فأرسله إليه مع غلام، فلما رآه قال: يا عدو اللّه إلى من أوصيت بعدك آخذ مالي منه؟ فقال: إلى ابن الحارثية، يعني أخاه عبد اللّه السفّاح، فرجع يقطين إلى دعاة بني العباس، فأعلمهم بما قال، فبايعوا السفاح، و هو الذي ولاه المهدي سنة ١٦٧ ه بناء الزيادة الكبرى في المسجد الحرام، و أدخلت فيه دور كثيرة، توفي سنة ١٨٦ ه/ ٨٠٢ م.