البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٢٤ - سمرقند
واسع، و له مدن جليلة منيعة حصينة منها: دبّوسية [١]، و كشّانية [٢]، و كشّ، و نسف [٣]، و هي نخشب.
افتتح هذه الكور أعني كور الصغد قتيبة بن مسلم الباهلي أيام الوليد بن عبد الملك.
سمرقند
و من كشّ إلى مدينة الصغد العظمى أربع مراحل، و سمرقند [٤] من أجل البلدان و أعظمها قدرا و أشدها امتناعا و أكثرها رجالا و أشدها بطلا و أصبرها محاربا و هي نحر الترك.
انغلقت سمرقند بعد أن افتتحت عدة مرارا لمنعتها و شجاعة رجالها و شدة أبطالها.
افتتحها قتيبة بن مسلم الباهلي في أيام الوليد بن عبد الملك و صالح دهاقينها و ملوكها، و كان عليها سور عظيم فانهدم فبناه الرشيد أمير المؤمنين.
و لها نهر عظيم يأتي من بلاد الترك كالفرات يقال له: باسف يجري في أرض سمرقند، ثم إلى بلاد الصغد، ثم إلى أسروشنة [٥]، و يعم بلاد سمرقند، و إشتاخنج،
و قيل: جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق، و صغد سمرقند، و نهر الأبلة، و شعب بوّان. و هي قرى متصلة خلال الأشجار و البساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى لا تبين القرية حتى تأتيها لالتحاف الأشجار بها، و هي من أطيب أرض اللّه، كثيرة الأشجار غزيرة الأنهار متجاوبة الأطيار. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٤٦٤).
[١] دبّوسيّة: بليد من أعمال الصغد من ما وراء النهر. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٤٩٩).
[٢] كشانية: بلدة بنواحي سمرقند شمالي وادي الصغد، بينها و بين سمرقند اثنا عشر فرسخا، و هي قلب مدن الصغد، و أهلها أيسر من جميع مدن الصغد. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٥٢٤).
[٣] نسف: هي مدينة كبيرة الأهل و الرستاق بين جيحون و سمرقند، لها ربض و أربعة أبواب. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٣٢٩).
[٤] سمرقند: و يقال لها بالعربية سمران، بلد معروف مشهور، قيل: إنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، و هو قصبة الصّغد مبنية على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٢٧٩).
[٥] أسروشنة: هي مدينة بما وراء النهر. (معجم البلدان ج ١/ ص ٢١٠).