البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ٨٤ - قمّ و ما يضاف إليها
بيته، و أضيف إليها أربعة رساتيق، فأحدها يقال له: الفائقين، و جابلق، و برقروذ.
و الكرج بين أربعة جبال عامرة بالضياع و المزارع و القرى و أنهار مطردة و عيون جارية.
و أهلها قوم من العجم إلا من كان من آل عيسى بن إدريس العجلي و من انضوى إليهم من سائر العرب.
و كان خراج الكرج ثلاثة آلاف ألف و أربعمائة ألف مقاطعة، فيها من الرساتيق ألف ألف درهم، و من الأشربة أربعمائة ألف ثم انتقص ذلك في أيام الواثق فبلغ ثلاثة آلاف ألف و ثلاثمائة ألف درهم.
قمّ و ما يضاف إليها
و من أراد إلى قمّ [١] خرج من مدينة همذان كالمشرق فسار في رساتيق همذان، و من مدينة همذان إلى مدينة قمّ خمس مراحل.
و مدينة قمّ الكبرى يقال: لها منيجان و هي جليلة القدر، يقال إنّ فيها ألف درب، و داخل المدينة حصن قديم للعجم، و إلى جانبها مدينة يقال لها: كمندان [٢]، و لها وادي يجري فيه الماء بين المدينتين عليه قناطر معقودة بحجارة يعبر عليها من مدينة منيجان إلى مدينة كمندان.
و أهلها الغالبون عليها قوم من مذحج [٣]، ثم من الأشعريين [٤]، و بها عجم قدم
[١] قمّ: بالضم و تشديد الميم، و هي كلمة فارسية تذكر مع قاشان، و هي مدينة إسلامية مستحدثة لا أثر للأعاجم فيها، و أوّل من مصّرها طلحة بن الأحوص الأشعري، و بها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة و بردا، و يقال: إن الثلج ربما خرج منها في الصيف، و أبنيتها بالآجر، و فيها سراديب في نهاية الطيب، و منها إلى الرّيّ مفازة سبخة فيها رباطات، و مناظر، و مسالح، و في وسط هذه المفازة حصن عظيم عادي يقال له: دير كردشير. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٤٥٠).
[٢] كمندان: هو اسم قمّ في أيام الفرس، فلما فتحها المسلمون اختصروا اسمها قمّا. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٥٤٥).
[٣] مذحج: هم قبيلة مذحج بن كهلان بن سبأ من العرب العاربة، و هم عرب اليمن. (صبح الأعشى ج ٤/ ص ٢٢١).
[٤] الأشعريّون: من بني الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، قال