البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٠٢ - سجستان
خلافة أبي جعفر المنصور. و أهلها قوم من العجم و أكثرهم يقولون: إنهم ناقلة من اليمن [١] من حمير [٢].
و لها من الكور مثل ما بخراسان، و أكثر غير أنها منقطعة متصلة ببلاد السند و الهند، و كانت تضاهي خراسان و توازيها.
فمن كورها: كورة بست، و كورة جوين [٣]، و كورة رخّج [٤]، و كورة خشك [٥]، و كورة بلمر، و كورة خواش [٦]، و كورة زرنج [٧] العظمى، و هي مدينة الملك [رتبيل] [٨]، و هي أربعة فراسخ حولها خندق، و لها خمسة أبواب، و لها نهر يشق في
أناس في زي الفعلة أي العمّال فقتلوه غيلة، أخباره كثيرة معجبة، و للشعراء فيه أماديح و مراث في عيون الشعر.
[١] اليمن: إنما سميت اليمن لتيامنهم إليها، تفرّقت العرب فمن تيامن منهم سميت اليمن، و يقال: إن الناس كثروا بمكة، و هي أيمن الأرض فسميت بذلك، اليمن و ما اشتمل على حدودها بين عمان إلى نجران، ثم يلتوي على بحر العرب إلى عدن إلى الشحر حتى يجتاز عمان. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٥١٠).
[٢] حمير: بكسر الحاء و سكون الميم، قبيلة من بني سبأ من القحطانية، و هم بنو حمير بن سبأ، و سبأ يأتي نسبه عند ذكره في حرف السين المهملة، قال الجوهري: اسم حمير العريخج، قال أبو عبيد: و كان لحمير من الولد الهميسع، و من حمير كانت ملوك اليمن من التبابعة إلّا من تخلل في خلال ملكهم في قليل من الزمن.
[٣] جوين: اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، تسميها أهل خراسان كويان فعرّيت فقيل: جوين، حدودها متّصلة بحدود بيهق من جهة القبلة و بحدود جاجرم من جهة الشمال، و هي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رطب. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٢٢٣).
[٤] رخّج: تعريب رخّو كورة و مدينة من نواحي كابل، و قيل: رخّج كورة من كور فارس، و أصله بالفارسية رخذ، فعرّب، قال ابن عبد المنعم الحميري: رخّج كورة من أعمال سجستان.
(معجم البلدان ج ٣/ ص ٤٣، معجم ما استعجم ص ٦٤٦، تقويم البلدان ص ٥٩، الروض المعطار ص ٢٦٨).
[٥] خشك: اسم بلدة من نواحي كابل قرب طخارستان. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٤٢٧).
[٦] خواش: مدينة بسجستان، و أهلها يقولون خاش، على يسار الذاهب إلى بست، بينها و بين سجستان مرحلة، و بها نخل و أشجار و قنيّ و مياه. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٤٥٥).
[٧] زرنج: مدينة هي قصبة سجستان، و سجستان اسم الكورة كلّها. (معجم البلدان ج ٣/ ص ١٥٥).
[٨] وردت في الأصل «ربتيل»، في حين تكررت أكثر من مرة في أكثر من موضع «رتبيل»، و لعل الصحيح ما أثبتناه.