البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ٦ - آثاره
الأعلام من أن وفاته كانت سنة ٢٧٨ [ه]، و كأنّه تبع جرجي زيدان الذي صدّر ترجمته بهذا التأريخ، لكنه يقول في أثنائها في تأريخ آداب اللغة العربية [١]: «و لكن يؤخذ من سياق كتبه أنه توفي بعد سنة ٢٧٨ [ه]».
و المترجم له من معاصري أبي حنيفة الدينوري [٢] المتوفى سنة ٢٨٢ [ه]؛ كما و أنه صحبه سعيد الطبيب [٣]، و أن حفيده محمد بن أحمد بن خليل التميمي المقدسي ابن سعيد المذكور يروي في كتابه «جيب العروس و ريحان النفوس» عن اليعقوبي بواسطة أبيه أحمد وجده خليل.
آثاره
ذكر ياقوت الحموي [٤] في معجم الأدباء من آثار المترجم له التأريخ الكبير الذي
[١] تاريخ آداب اللغة العربيّة، ج ٢/ ص ١٩٧.
[٢] أبو حنيفة الدينوري: هو أحمد بن داود بن ونند الدينوري، أبو حنيفة، مهندس، مؤرّخ، نباتي، من نوابغ الدهر، قال أبو حيّان التوحيدي، جمع بين حكمة الفلاسفة و بيان العرب.
له تصانيف نافعة منها: «الأخبار الطوال»، و هو عبارة عن مختصر في التاريخ. و «الأنواء»، و هو كتاب كبير. و «النبات»، و قد طبع منه الجزء الثالث و نصف الخامس. و «تفسير القرآن»، و هو ثلاثة عشر مجلّدا. و «ما تلحن فيه العامة». و «الشعر و الشعراء». و «الفصاحة». و «البحث في حساب الهند». و «الجبر و المقابلة». و «البلدان». و «إصلاح المنطق». و للمؤرخين ثناء كبير عليه و على كتبه. للاستزادة يراجع: إرشاد الأريب (١: ١٢٣). و الجواهر المضية (١:
٦٧). و إنباه الرواة (١: ٤١). خزانة الأدب للبغدادي (١: ٢٥).
[٣] سعيد الطبيب: هو سعيد بن البطريق، طبيب مؤرخ، من أهل مصر، ولد بالفسطاط، و أقيم بطريركا في الإسكندرية و سمّي أنتيشيوس سنة ٣٢١ ه، و هو أوّل من أطلق اسم «اليعاقبة» على السريان الذين اتبعوا تعاليم يعقوب البرادعي المتوفى سنة ٥٧٨ م. له «نظم الجوهر» كتاب في التاريخ. و «الجدل بين المخالف و النصراني». و «علم و عمل». للاستزادة يراجع:
طبقات الأطباء (٢: ٨٦). و آداب اللغة (٢: ٢٠٠).
[٤] ياقوت الحموي: هو ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي، أبو عبد اللّه، شهاب الدين، مؤرخ ثقة، من أئمة الجغرافيين، و من العلماء باللغة و الأدب، أصله من الروم، أسر من بلاده صغيرا، و ابتاعه ببغداد تاجر اسمه عسكر بن إبراهيم الحموي، فربّاه و علّمه و شغّله بالأسفار في متاجره، ثم أعتقه سنة ٥٩٦ ه و أبعده، فعاش من نسخ الكتب بالأجرة، و عطف عليه مولاه بعد ذلك، فأعطاه شيئا من المال و استخدمه في تجارته، فاستمر إلى أن توفي مولاه، فاستقل بعمله، و رحل رحلة واسعة انتهى بها إلى مرو بخراسان، و أقام بتجر، ثم انتقل إلى خوارزم. و بينما هو فيها خرج التتر سنة ٦١٦ ه فانهزم بنفسه تاركا ما يملك، و نزل