البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١١٤ - كرمان
تيم اللّه بن ثعلبة ليعيّن يزيد بن مزيد فصار إلى البلد و حمل قوما إلى أبي جعفر و قدم يزيد بن مزيد العراق.
ثم عزل أبو جعفر تميم بن عمرو و ولى سجستان عبيد اللّه بن العلاء من بني بكر بن وائل، فمات أبو جعفر و هو عليها.
ثم صارت مضمومة إلى [أعمال] [١] خراسان يولونها رجالا من قبلهم، و ذلك أن الشراة [٢] غلبت عليها، و كثرت عليها.
و خراج سجستان يبلغ عشرة آلاف ألف درهم، يفرّق في جيوشها، و شحنتها، و ثغورها.
كرمان
و كرمان [٣] يمنة سجستان توازي الجوزجان [٤]، و مدينة كرمان العظمى السيرجان [٥]، و هي منيعة جليلة شجاعها بطل، و لها من المدن و القلاع بيمند [٦]، و خنّاب [٧]، و كوهستان، و كرستان، و مغون طمسكان، و سروسقان و قلعة بم، و منوجان، و نرماشير [٨].
[١] وردت في الأصل: «عمّال»، و لعلّ الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الشراة: داء يأخذ في الرجل، أحمر كهيئة الدرهم. (القاموس المحيط، مادة: شري).
[٣] كرمان: ولاية مشهورة، و ناحية كبيرة معمورة ذات بلاد و قرى واسعة، و هي بلاد كثيرة النخل و الزرع و المواشي و الضرع، تشبّه بالبصرة في كثرة التمور و جودتها وسعة الخيرات. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٥١٥).
[٤] الجوزجان: اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان، و هي بين مرو الروذ و بلخ، و يقال لقصبتها اليهودية، و من مدنها الأنبار، و فارياب، و كلّار. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٢١١).
[٥] السيرجان: مدينة بين كرمان و فارس، و قال ابن الفقيه: السيرجان مدينة كرمان، بينها و بين شيراز أربعة و عشرون فرسخا، و كانت تسمّى القصرين. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٣٣٦).
[٦] بيمند: و هو ميمند، بلد في كرمان، و قيل: بفارس و ذكر بالميم. (معجم البلدان ج ١/ ص ٦٣٤).
[٧] خنّاب: ناحية بكرمان لها رستاق و قرى. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٤٤٦).
[٨] نرماشير: ضبطها صاحب معجم البلدان ياقوت الحموي بالسين نرماسير و هي مدينة مشهورة من أعيان مدن كرمان، بينها و بين بمّ مرحلة، و إلى الفهرج على طريق المفازة مرحلة.
(معجم البلدان ج ٥/ ص ٣٢٤).