البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٢٣ - الصغد
بخارا
[١] و بخارا [٢] بلد واسع فيه أخلاط من الناس من العرب و العجم و لم يزل شديد المنعة.
افتتح [٣] بخارا [٤] سعيد بن عثمان بن عفان في أيام معاوية [٥]، ثم خرج عنها يريد سمرقند فامتنع أهلها فلم تزل منغلقة حتى افتتحها سلم بن زياد في أيام يزيد بن معاوية.
ثم انتقضت و امتنعت حتى صار إليها قتيبة بن مسلم الباهلي في أيام الوليد بن عبد الملك فافتتحها.
و خراج البلد أعني بلد بخارا [٦] يبلغ ألف ألف درهم، و دراهمهم شبيه بالنحاس.
الصغد
و من بخارا [٧] إلى بلد الصغد [٨] لمن أخذ نحو القبلة سبع مراحل، و بلد الصغد
[١] وردت في المتن «بخارا» بالألف الممدودة و ضبطها صاحب معجم البلدان بالألف المقصورة، و كذا شأنها في معظم كتب البلدان.
[٢] بخارا: و هي بخارى من أعظم مدن وراء النهر و أجلّها، يعبر إليها من آمل الشطّ، و بينها و بين جيحون يومان من هذا الوجه، و كانت قاعدة ملك السامانية، يقول صاحب كتاب البلدان في تسميتها: و أما اشتقاقها و سبب تسميتها بهذا الاسم فإنّي تطلّبته فلم أظفر به، و لا شك أنها مدينة قديمة نزهة كثيرة البساتين واسعة الفواكه جيّدتها. (معجم البلدان ج ١/ ص ٤١٩).
[٣] افتتحها سعيد بن عثمان بن عفان في أيام معاوية سنة ٥٥ ه، تقريبا.
[٤] وردت في المتن «بخارا» بالألف الممدودة، و ضبطها صاحب معجم البلدان بالألف المقصورة، و كذا شأنها في معظم كتب البلدان.
[٥] سعيد بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، وال من الفاتحين، نشأ في المدينة، و بعد مقتل أبيه و فد على معاوية فولّاه خراسان سنة ٥٦ ه، ففتح سمرقند، و أصيبت عينه بها، و عزل عن خراسان سنة ٥٧ ه، و لما مات معاوية انصرف إلى المدينة، فقتله أعلاج كان قدم بهم من سمرقند و كان مقتله سنة ٦٢ ه/ ٦٨٢ م.
[٦] وردت في المتن «بخارا» بالألف الممدودة و ضبطها صاحب معجم البلدان بالألف المقصورة، و كذا شأنها في معظم كتب البلدان.
[٧] وردت في المتن «بخارا» بالألف الممدودة و ضبطها صاحب معجم البلدان بالألف المقصورة، و كذا شأنها في معظم كتب البلدان.
[٨] الصغد: كورة عجيبة قصبتها سمرقند، و قيل هما صغدان: صغد سمرقند، و صغد بخارى،